قال ابن وهب عن مالك عن الزهري قال: سألت سعيد بن المسيب عن أصحاب رسول الله ﷺ فقال لي: اسمع يا زهري، من مات محباً لأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وشهد للعشرة بالجنة، وترحم على معاوية كان حقاً على الله أن لا يناقشه الحساب.
وقال أبو توبة الربيع نافع الحلبي، معاوية ستر لأصحاب محمد ﷺ فإذا كشف الرجل الستر اجترأ على ما وراءه (١).
٥ - ومن النماذج الشريفة التي تدل على الدفاع والمنافحة وحسن الظن بالصحابة ﵃:
ما أخرج الإمام البخاري في صحيحه من حديث كعب بن مالك وفيه: وغزا رسول الله ﷺ تلك الغزوة - تبوك - حين طابت الثمار والظلال، وتجهز رسول الله ﷺ والمسلمون معه، فطفقت أعدو لكي أتجهز معهم، فارجع ولم أقض شيئاً، فأقول في نفسي: أنا قادر عليه، فلم يزل يتمادى بي حتى اشتد بالناس الجد، فأصبح رسول الله ﷺ والمسلمون معه ولم أقض من جهازي شيئاً، فقلت أتجهز بعده بيوم أو يومين، ثم ألحقهم، فغدوت بعد أن فصلوا لأتجهز، فرجعت ولم أقض شيئاً ثم غدوت ثم رجعت ولم أقض شيئاً، فلم يزل بي حتى أسرعوا وتفارط الغزو، وهممت أن أرتحل فأدركهم، وليتني فعلت، فلم يقدر لي ذلك، فكنت إذا خرجت في الناس بعد خروج رسول الله ﷺ فطفت فيهم أحزنني أني لا أرى إلا رجلاً