وكانوا أزهد الناس مع ما بأيديهم من الأموال (١) ولذا كانت فراستهم أصدق الفراسة (٢).
[٣] أن الصحابة ﵃ عاشوا زمن التشريع، ونزول الوحي، وكان كثير من الصحابة حدثاء عهد بجاهلية، فتعلق ببعضهم، بعض أوصافها، فيأتي الوحي مصححاً ومبيناً وموجهاً ومحذراً، ومن ذلك: ما قاله أبو ذر لبلال ﵄: يا ابن السوداء، فقال له النبي ﷺ: أعيرته بأمه، إنك امرؤ فيك جاهلية (٣).
ومما علق في أذهانهم ﵃ وأرضاهم، الحلف على ما كان جارياً في الجاهلية، فكان بعد إسلام أحدهم يجري على لسانه حلف الجاهلية، فقال النبي ﷺ: (إن الله ﷿ ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم) قال عمر ﵁: فو الله ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله ﷺ ذاكراً ولا أثراً (٤) ومن هنا قال المصطفى ﷺ: (من حلف فقال في حلفه: واللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله) (٥).