Lewati ke konten

Kitab: Al-Wala' wal Bara' wal 'Adawah fil Islam · Pengarang: أبو فيصل البدراني

Baca halaman 84

  1. البيان التفصيلي: منهج التعامل مع الكفار المسالمين المحايدين (غير المحاربين)

يجعل الله لك منه فرجاً ومخرجاً لقوله تعالى في معاملة الوالدين الكافرين:﴾ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (١٤) وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ﴿وتتأكد المصاحبة بالمعروف مع من يصحبك ويُبادرك الصحبة والصلة كأصحاب العمل والسفر ونحوهم , وقال رسول الله ﷺ في شأن عبد الله بن أبي بن سلول " بل نرفق به ونُحسن صحبته ما بقي معنا ".

الثامن: مشروعية البر بالوالدين المشركين , ومصاحبتهم في الدنيا معروفاً ولو كانوا دعاة إلى الشرك من غير موالاتهم , والله سبحانه أوجب بر الوالدين الكافرين بالمعروف والإحسان الدنيوي وأما في الدين فأنت تتبع الدين الحق ولو خالف دين آبائك مع الإحسان للوالدين من باب المكافأة فأنت تُحسن إليهما وتُكافئهما على معروفهما ولو كانا كافرين, ويُشرع صلة الأبوين الكافرين بما أمكن من المال إن كانا فقيرين وإلانة القول والدعاء إلى الإسلام برفق , قال تعالى (أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (١٤) وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ). قال ابن كثير ﵀ في بيان معنى المصاحبة في الدنيا معروفاً, وصاحبهما في الدنيا معروفاً أي بالمعروف وهو البر والصلة والعشرة الجميلة ... انتهى) , فالبر بالوالدين والمصاحبة بالمعروف كالقول اللين وعدم التعنيف، وعدم التأفف وعدم الزجر، والإحسان إليهما بالمال والإعانة والخدمة مشروعة كما قال تعالى: (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) , وفي الصحيحين عن أسماء ﵂ قالت: قدمت علي أمي وهي مشركة في عهد رسول الله ﷺ فاستفتيت رسول الله ﷺ قلت: قدمت علي أمي وهي راغبة أفأصل أمي؟ قال: (نعم صلي أمك.). قال الخطابي: فيه أنّ الرحم الكافرة توصل من المال ونحوه، كما توصل المسلمة ... انتهى. ولهذا بوب البخاري لهذا الحديث بباب الهدية للمشركين، وباب صلة الوالد المشرك, وقال ابن حجر قولها راغبة: أي في شيء تأخذه وهي على شركها، ولهذا استأذنت أسماءُ أن تصلها، ولو كانت راغبة في الإسلام لم تحتج إلى إذن, وقيل معناه: راغبة عن ديني أو راغبة في القرب مني ومجاورتي والتودد إلىّ، لأنها ابتدأت أسماءَ بالهدية التي أحضرتها، ورغبت منها في المكافأة، ولو حُمل قولها راغبة أي في الإسلام لم يستلزم إسلامها. وقال النووي: وفيه جواز صلة القريب المشرك.

وعن أبي هريرة قال: مر رسول ﷺ على عبد الله بن أبي بن سلول وهو في ظل فقال: قد غبر علينا ابن أبي كبشة، فقال ابنه عبد الله: والذي أكرمك وأنزل عليك الكتاب لئن شئت لأتيتك برأسه فقال النبي ﷺ: " لا، ولكن بر أباك وأحسن صحبته ". رواه الطبراني في الأوسط وقال: تفرد به زيد بن بشر الحضرمي، قال أبو السعادات الشيباني في جامع الأصول في أحاديث الرسول عن زيد بن بشر وثقه ابن حبان وبقية رجاله ثقات.

Rujukan halaman ini: الولاء والبراء والعداء في الإسلام، ص 84 (SanadKitab #96246, hlm. urut 82)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.