Lewati ke konten

Kitab: Nahwa Tsaqafah Islamiyyah Ashilah · Pengarang: عمر سليمان الأشقر

Baca halaman 61

  1. المقدمة
  2. الفصل الخامس الصراع بين الثقافة الإسلامية والثقافات الجاهلية
  3. المبحث الثالث الغزو الفكري والثقافي الغربي: أهدافه ووسائله
  4. وسائل الغزو الفكري والثقافي

التمدن والتحضر هو نمط الحياة التي يعيشها العالم الغربي، فهي الدول المتقدمة أما نحن ودول العالم الثالث فمتخلفون ومرادهم من وراء هذه الدعوة سوق، الناس جميعًا إلى الولاء والعبودية لسيادة الفكر الغرو، وإحلال القيم والمفاهيم الغربية محل القيم الفكرية الثقافية التي يدين بها الشرق والعالم الإسلامي، وهي قيم ومفاهيم تختلف في جوهرها وأصولها وفلسفتها عن مثيلاتها في العالم الغربي.

وهذا الذي نقرره هنا من التضاد بين الثقافتين يدركه قادة الفكر والسياسة الغربيون، ولكنهم يخادعون ويمكرون، يقول (أيوجين روستو) رئيس قسم التخطيط في وزارة الخارجية الأمريكية، ومساعد وزير الخارجية الأمريكية، ومستشار الرئيس السابق (جونسون) لشؤون الشرق الأوسط إلى سنة ١٩٦٧. "إن الظروف التاريخية تؤكد أن أمريكا إنما هي جزء مكمل للعالم الغربي ... فلسفته، عقيدته، ونظامه ... وذلك يجعلها تقف معادية للشرق الإسلامي بفلسفته وعقيدته المتمثلة بالدين الإسلامي، ولا تستطيع أمريكا إلا أن تقف هذا الموقف في الصف المعادي للإسلام وإلى جانب العالم الغربي، والدولة الصهيونية، لأنها إن فعلت عكس ذلك، فإنها تتنكر للغتها وفلسفتها وثقافتها ومؤسساتها" (١)، وصدق الله إذ يقول: ﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾ [آل عمران: ١١٨].

وإذا أنت دققت في كلام (أيوجن) هذا علمت أمرين: الأول: الخلفية التي تحرك الشعوب النصرانية بالعداء لهذه الأمة، والثاني: السبب الذي من أجله أقامت الأمم الغربية دولة اليهود في مسرى رسول الله ﷺ وقد أدرك هذه الحقيقة المسلم المهتدي روجيه جارودي عندما قال: "تعتبر الكنائس النصرانية ومن ورائها كل العالم الغربي أنها الوريثة للشعب المختار ومتضامنة معه حيث إنها مكلفة

Rujukan halaman ini: نحو ثقافة إسلامية أصيلة، ص 61 (SanadKitab #96254, hlm. urut 52)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.