ويلقي في سمعه أيضا أن الله لا يحب كل مختال فخور، يصغر خده للناس (١)، ويمشي في الأرض مرحا (٢):
﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ (٣).
وينظر الباحث في نصوص السنة المطهرة، فيدهش لشدة عنايتها باستئصال شأفة الكبر من النفوس، بنهيها عنه وتنفيرها منه، وتحذير المبتلين بدائه من أن يخسروا آخرتهم كلها بمثقال ذرة من كبر، ينفثها الشيطان في روعهم، فيحرم عليهم دخول الجنان، كما أخبر بذلك رسول الله ﷺ بقوله:
((لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة. قال: ((إن الله جميل يحب الجمال (٤). الكبر بطر الحق (٥)، وغمط الناس (٦))) (٧).
وعن حارثة بن وهب ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
((ألا أخبركم بأهل النار: كل عتل (٨)، جواظ (٩) مستكبر)) (١٠).
وحسب المتكبرين خزيا ومهانة في الدار الآخرة أن الله تعالى لا ينظر إليهم يوم القيامة، ولا يكلمهم، ولا يزكيهم، جزاء وفاقا لما كانوا يستكبرون