Lewati ke konten

Kitab: Syakhshiyyatul Muslim Kama Yashughuhal Islam fil Kitab was Sunnah · Pengarang: محمد علي الهاشمي

Baca halaman 224

  1. المسلم مع مجتمعه
  2. يعاشر كرام الناس

وجليس سوء، فالجليس الصالح كحامل المسك، في مجالسته الاسترواح والعطاء والعطر والسرور، وجليس السوء كنافخ الكير، في مجالسته وهج اللهب والدخان والنتن والكآبة، وقد مثل ذلك الرسول الكريم صلوات الله عليه أروع تمثيل بقوله:

((إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء: كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك: إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحا طيبة. ونافخ الكير: إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحا منتنة)) (١).

ومن هنا كان الصحابة الكرام يتحاضون على زيارة أهل الخير الذين يذكرون بالله، ويرققون القلوب، ويستدرون دموع الخشية والعظة والاعتبار من المآقي، وفي ذلك يروي أنس ﵁ هذه الواقعة:

((قال أبو بكر لعمر ﵄ بعد وفاة النبي ﷺ: انطلق بنا إلى أم أيمن (٢) نزورها كما كان رسول الله ﷺ يزورها. فلما انتهيا إليها بكت، فقالا لها: ما يبكيك؟ ما عند الله خير لرسول الله ﷺ، فقالت: ما أبكي أن لا أكون أعلم أن ما عند الله خير لرسول الله ﷺ، ولكن أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء، فهيجتهما على البكاء، فجعلا يبكيان معها)) (٣).

بمثل هذه المجالس التي تحفها الملائكة، ويظلها المولى سبحانه برحمته، يقوى إيمان الإنسان، وتصفو روحه، وينجلي قلبه، وتزكو نفسه، ويغدو خيرا محضا على نفسه وأسرته ومجتمعه، وهذا ما يهدف إليه الإسلام في مخاطبة الناس وتوجيههم أفرادا وجماعات.

Rujukan halaman ini: شخصية المسلم كما يصوغها الإسلام في الكتاب والسنة، ص 224 (SanadKitab #96265, hlm. urut 224)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.