عَمْرٍو وَابْنُ كَثِيرٍ وَعَاصِمٌ بِالتَّخْفِيفِ، مِنْ (أَثْبَتَ)، وَقَرَأَهُ البَاقُونَ بِالتَّشْدِيدِ، وَهِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَاخْتِيَارُ أَبِي عُبَيْدٍ (¬١) وَأَبِي حَاتِمٍ (¬٢) لِكَثْرَةِ مَنْ قَرَأَ بِهَا، وَلِقَوْلِهِ - تَعَالَى -: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (¬٣).
وَمَفْعُولُ (يُثْبِتُ) مَحْذُوفٌ؛ أَيْ: (وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ)، إِلَّا إِنَّهُ اسْتُغْنِيَ بِتَعْدِيَةِ الفِعْلِ الأَوَّلِ عَنْ تَعْدِيَةِ الثَّانِي (¬٤)؛ كَمَا فِي قَوْلِهِ - سُبْحَانَهُ -: ﴿وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ﴾ … (¬٥).
إِذَا تَقَرَّرَ هَذَا؛ فَذَهَبَ جَمْعٌ كَثِيرٌ وَجَمٌّ غَفِيرٌ إِلَى أَنَّ العُمُرَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، وَكَذَا القَوْلُ فِي السَّعَادَةِ وَالشَّقَاوَةِ، وَالإِيمَانِ وَالكُفْرِ؛ تَمَسُّكًا بِظَاهِرِ هَذِهِ الآيَةِ