﷿» (¬١).
قَالَ: «فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ المَقْتُولَ إِنَّمَا يُقْتَلُ بِأَجَلِهِ، وَأَجَلُ المَوْتِ هُوَ وَقْتُ المَوْتِ كَمَا أَنَّ أَجَلَ الدَّيْنِ هُوَ وَقْتُ حُلُولِهِ، وَأَجَلُ الإِنْسَانِ هُوَ الوَقْتُ الَّذِي يَعْلَمُ اللهُ أَنَّهُ يَمُوتُ الحَيُّ فِيهِ - لَا مَحَالَةَ -، وَهُوَ وَقْتٌ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ مَوْتِهِ عَنْهُ، وَقَالَ كَثِيرٌ مِنَ المُعْتَزِلَةِ - إِلَّا مَنْ شَذَّ مِنْهُمْ -: إِنَّ المَقْتُولَ مَاتَ بِغَيْرِ أَجَلِهِ الَّذِي ضُرِبَ لَهُ، وَأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُقْتَلْ لَحَيِيَ» (¬٢).
قَالَ: «وَهَذَا غَلَطٌ؛ لأَنَّ المَقْتُولَ لَمْ يَمُتْ مِنْ أَجْلِ قَتْلِ غَيْرِهِ لَهُ؛ بَلْ مِنْ أَجْلِ مَا فَعَلَهُ اللهُ مِنْ إِزْهَاقِ نَفْسِهِ عِنْدَ الضَّرْبِ لَهُ» (¬٣).
وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: «صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَصْحِيحُ الطِّبِّ وَالأَمْرُ بِالعِلَاجِ، وَأَنَّهُ ﵇ قَالَ: «تَدَاوَوْا؛ فَإِنَّ اللهَ - تَعَالَى - لَمْ يَخْلُقْ دَاءً إِلَّا خَلَقَ لَهُ دَوَاءً؛ إِلَّا السَّامَ (¬٤)، وَالسَّامُ: المَوْتُ» (¬٥)».