Lewati ke konten

Kitab: Ithafu Dzawil Albab fi Qaulihi Ta'ala Yamhullahu ma Yasya'u wa Yutsbit · Pengarang: مرعي الكرمي

Baca halaman 86

  1. المسألة الثانية: في تفسير قوله - تعالى -: ﴿وعنده أم الكتاب﴾

هُوَ مَكْتُوبٌ لَهُ بِأَقْصَى الأَنْدَلُسِ، وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ» (¬١).

وَقَالَ العَلَّامَةُ ابْنُ القَيِّمِ ﵀ بَعْدَ تَقْرِيرِهِ نَفْعَ الدُّعَاءِ وَالأَمْرَ بِهِ وَدَفْعَهُ لِلْبَلَاءِ: «وَقَدِ اعْتَرَضَ قَوْمٌ بِأَنَّ المَدْعُوَّ بِهِ إِنْ كَانَ قَدْ قُدِّرَ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ وُقُوعِهِ - دَعَا بِهِ العَبْدُ أَوْ لَمْ يَدْعُ -؛ لأَنَّ كُلَّ مُقَدَّرٍ كَائِنٌ - كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الآيَاتُ الصَّرِيحَةُ وَالأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ -، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قُدِّرَ لَمْ يَقَعْ - سَأَلَهُ العَبْدُ أَوْ لَمْ يَسْأَلْهُ -، فَظَنَّتْ طَائِفَةٌ صِحَّةَ هَذَا الكَلَامِ، فَتَرَكَتِ الدُّعَاءَ، وَقَالُوا: لَا فَائِدَةَ فِيهِ» (¬٢).

قَالَ: «وَهَؤُلَاءِ - مَعَ فَرْطِ جَهْلِهِمْ وَضَلَالَتِهِمْ - مُتَنَاقِضُونَ؛ فَإِنَّ مَذْهَبَهُمْ يُوجِبُ تَعْطِيلَ جَمِيعِ الأَسْبَابِ، فَيُقَالُ لأَحَدِهِمْ: إِنْ كَانَ الشِّبَعُ وَالرَّيُّ قَدْ قُدِّرَا لَكَ فَلَا بُدَّ مِنْ وُقُوعِهِمَا؛ أَكَلْتَ أَوْ لَمْ تَأْكُلْ؛ شَرِبْتَ أَوْ لَمْ تَشْرَبْ، فَلَا حَاجَةَ لِلأَكْلِ وَالشُّرْبِ، وَإِنْ كَانَ الوَلَدُ قَدْ قُدِّرَ لَكَ فَلَا بُدَّ مِنْهُ؛ وُطِئْتِ الزَّوْجَةُ وَالأَمَةُ أَوْ لَمْ تُوْطَأْ، وَإِنْ لَمْ يُقَدَّرْ لَمْ يَكُنْ، فَلَا حَاجَةَ لِلتَّزْوِيجِ وَالتَّسَرِّي - وَهَلُمَّ جَرًّا -، فَهَلْ يَقُولُ هَذَا عَاقِلٌ أَوْ آدَمِيٌّ؟! بَلِ الحَيَوَانُ البَهِيمُ مَفْطُورٌ عَلَى مُبَاشَرَةِ الأَسْبَابِ الَّتِي بِهَا قِوَامُهُ وَحَيَاتُهُ، فَالحَيَوَانَاتُ أَعْقَلُ وَأَفْهَمُ مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ هُمْ كَالأَنْعَامِ؛ بَلْ هُمْ أَضَلُّ

Rujukan halaman ini: إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب}، ص 86 (SanadKitab #96271, hlm. urut 85)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.