Lewati ke konten

Kitab: 'Uluwwul Himmah · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca halaman 159

  1. الباب الرابع مجالات علو الهمة
  2. الفصل الأول علو همة السلف الصالح في طلب العلم
  3. (٤) معانقتهم الفقر في سبيل الطلب

(٤) مُعانَقَتهم الفَقْر فِي سَبيل ِالطَّلبِ

(حَفَلتْ كتبُ الأدب والتراجم والتاريخ والأخلاق بأقوال العلماء في فقرهم وغُربتهم وصبرهم على شدائدهم الخانقة، واستهانتهم بها، وعدمِ اكتراثهم لها، تمسكًا منهم بمثوبة الصبر، المحتسَب فيه الأجر، والذي كانوا فيه من الفائزين.

فهذا قائل منهم يقول مسائلًا عن مسكن الفقر ومنزلِه ليعرفَه فيجتنبَه، فيخبره الفقرُ أنه جليسُه وأنيسُه، وخَدِينُه وقَرِينُه لا يبارحه ولا يفارقه!

قلت للفقر: أين أنت مقيم؟ ... قال لي: في عمائم الفقهاءِ!

إنَّ بيني وبينهم لِإخاءً ... وعزيزٌ عليَّ تركُ الإخاءِ!

وآخَرُ يجعل الفِقهَ هو الفقَر بعينه، وإنما استدارَتْ "راءُ" الفقر فصارت "هاء"، فيقول مشيرًا إلى التلازم بين الفقه والفقر:

إنَّ الفقيهَ هو الفقيرُ وإنما ... راءُ الفقيرِ تجمَّعَتْ أطرافُها

وهذا الِإمام الشافعي ﵁ يستهين بسطوة الفاقة، ويكسر جبروتها بصبره الذي غلبها، فيقول فيما نسب إليه ﵁:

أمطري سَماءَ سَرَنْدِيَب ... وأخرجي آبارَ تُكرُورَ تِبْرا (١)

أنا إن عِشْتُ لستُ أعدَمُ قُوتًا ... ولئن مِتُّ لستُ أعدَمُ قَبرَا

Rujukan halaman ini: علو الهمة، ص 159 (SanadKitab #96278, hlm. urut 158)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.