هو الصادق المصدوق ﷺ، الذي شارك المسلمين آلامهم، وكان في حاجتهم حتى حطمه الناسُ ﷺ،
فعن عبد الله بن شقيق قال: قلت لعائشة ﵂: "أكان نبي الله ﷺ يصلي جالسًا؟ " قالت: "بعد ما حطمه (١) الناس" (٢).
ومن أمثلهَ حمل هم الأمة قَول حذيفة رضي الله تعالى عنه: (كان الناس يسألون رسول الله ﷺ عن الخير، وكنتُ أسأله عن الشر مخافة أن يدركني) الحديث (٣)، فإن سياق الحديث يشي بحرص حذيفة على تعميم الانتفاع بالِإرشاد النبوي في زمن الفتنة إلى جميع المسلمين من بعده.
وتأمل استنكاره ﷺ دعاء الأعرابي: "اللهم ارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا" وقوله له: "لقد حجَّرت واسعًا" (٤)، وكذا قوله ﷺ: "من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كتَب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة" (٥).
وقوله ﷺ في وصف أهل الجنة: "ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم" (٦).