Lewati ke konten

Kitab: 'Uluwwul Himmah · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca halaman 268

  1. الباب الرابع مجالات علو الهمة
  2. الفصل الرابع علو الهمة في الدعوة إلى الله تعالى كبير الهمة يحمل هم الأمة
  3. الحركة قيامة وبعث للروح

(ولا ينبغي للداعية أن يبتئس إن لم يجد فضل وقت لقيام الليل يوميًّا، والإكثار من ختمات القرآن، فإن ما هو فيه من الدعوة وتعليم الناس وتربية الشباب خير وأجزل أجرًا، وقدوته في ذلك ورائده أئمة الدعاة من السلف الصالح الذين كانوا يسيحون لنشر الدعوة وتبليغها، ويبادئون الناس بالكلام، ويحتكون بهم احتكاكًا هادفًا، ولا ينتظرون مجيء الناس لهم ليسألوهم.

هكذا كان شأن الدعاة دومًا، وعلى داعية اليوم أن يكون رحالة سائحًا في محلات مدينته، ومدن قطره، ييلغ دعوة الإسلام.

انظر مثلًا كيف كانت رسل رسول الله ﷺ تسيح في البوادي تبلغ الأعراب كلمة الِإسلام، وتبشر به، ولم يكن ثمة انتظار ورودهم إلى المدينة، ألا ترى أن الأعرابي الذي سأل رسول الله ﷺ عن أركان الِإسلام، فلما أخبره بها وقال: (لا أزيد عليهن ولا أنقص) كيف كان قد بدأ سؤاله بأن قال للنبي ﷺ:

"يا محمد، أتانا رسولك، فزعم لنا أنك تزعم أن الله أرسلك؟ " (١).

أتاهم رسوله داعيًا، وكذلك الناس تُؤتَى، ومن انتظر أن يأتيه الناس فليس بداعية، ولو فصَّلت كلمة هذا الأعرابى لتبين لك كيف فارق هذا الصحابي الداعية المدينة لما أرسله النبي ﷺ لقوم هذا، وكيف فارق أهله وبيته وأولاده، وكيف اجتاز المفاوز وصحراء من بعد صحراء، وكيف تعرض للمخاطر والحر أو البرد، ليبلغ دعوة الِإسلام.

وهذا شأن الدعوة التي تريد أن تصل إلى أهدافها، لا بد من تحرك

Rujukan halaman ini: علو الهمة، ص 268 (SanadKitab #96278, hlm. urut 267)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.