والمِراس هنا: التضارب في الحرب، والجلد والقوة في ممارسة القتال، فأين هذا من ذلك العبد الصالح الذي قال فيه رسول الله ﷺ: "طوبى لعبدٍ آخذ بعنان فرسه في سبيل الله أشعث رأسه، مغبرة قدماه، إن كان في الحراسة، كان في الحراسة، وإن كان في الساقة كان في الساقَة، إن استأذن لم يؤذن له، وإن شفع لم يُشَفَّعْ" (١)، والذي قال ﷺ في وصفه: "رجل آخذ بعنان فرسه في سبيل الله كلما سمع بهيعة (٢) استوى على متنه، ثم طلب الموت مظانه" الحديث (٣).
* ومنها: الفتور، فعن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما عن النبي ﷺ قال: "إن لكل عمل شِرَّةً، ولكل شِرَّة فترة (٤)، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى، ومن كانت إلى غير ذلك فقد هلك" (٥).