الرحمن الصنعاني، قال: سمعت وَهْبَ بنَ مُنَبِّه يقول: ((لَقِيَ رَجُلٌ رَاهِبًا، فَقَالَ: كَيْفَ صَلَاتُكَ؟، فقال الرَّاهِبُ: إِنِّي لَا أَحْسِبُ أَحَداً يَسْمَعُ بِذِكْرِ الْجَنَّةِ تَأْتِي عَلَيْهِ سَاعَةٌ لَا يُصَلِّي فِيهَا، قال: فَكَيْفَ ذِكْرُكَ لِلْمَوْتِ؟، قال: لَا أَرْفَعُ قَدَمًا وَلَا أَضَعُ أُخْرَى إلَاّ رَأَيْتُ أَنِّي مَيِّتٌ، قال الرَّاهبُ لِلرَّجُلِ: كَيْفَ صَلَاتُكَ؟، قال: إِنِّي َلأُصَلِّي فَأَبْكِي حَتَّى يَنْبُتُ الْعُشْبُ مِنْ دُمُوعِ عَيْنِي، فَقَالَ الرَّاهِبُ لِلرَّجُلِ: [ل٢١٥/ب] أَمَا إِنَّكَ أَنْ تَضْحَكَ وَأَنْتَ مُعْتَرفٌ بِخَطِيئَتِكَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَبْكِي وَأَنْتَ مُدِلٌّ بِعَمَلِكَ، فإِنَّ الْمُدِلَّ لَا يُرْفَعُ لَهُ عَمَلٌ، فقالَ الرَّجُلُ لِلرَّاهِبِ: فَأَوْصِنِي فإِنِّي أَرَاكَ حَكِيماً، قالَ: ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا وَلَا تُنَازِعْ أَهْلَهَا فِيهَا، وَكُنْ فِيهَا كَالنَّحْلَةِ إِنَّ أَكَلَتْ أَكَلَتْ طَيِّباً، وَإِنْ وَضَعَتْ وَضَعَتْ طَيِّباً، وَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى عُودٍ لَمْ تَكْسِرْهُ، وَانْصَحْ لِلَّهِ ﷿ نُصْحَ الْكَلْبِ ِلأَهْلِهِ، يُجِيعُونَهُ وَيَطْرُدُونَهُ وَيَضْرِبُونَهُ وَيَأْبَى إِلَاّ أَنْ يَنْصَحَ لَهُمْ، قالَ: فَكَانَ وَهَبٌ إِذَا ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ قالَ: وَاسَوْأَتَاهُ إِذَا كَانَ الْكَلْبُ ِلأَهْلِهِ أَنْصَحَ مِنْكَ لِلَّهِ ﷿) (١)
Kitab: Ath-Thuyuriyyat · Pengarang: أبو طاهر السلفي
Baca Juz 3, halaman 1100
Rujukan halaman ini: الطيوريات، ج 3، ص 1100 (SanadKitab #9634, hlm. urut 1050)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.