أَعِيشُ في هذِه الدُّنْيا بِتَدْلِيسِ ... حَتى مَتى لا أَكُنْ بَرّاً ولا وَرِعاً
يَدْرِي بِما أَوْعَيْتُ فِي الكِيْسِ ... فَمَنْ يَراني يَقُلْ هَذا أَخُو وَرِعٍ وَلَيْسَ
لَمْ يَدْنُ مِنِّي وَلَمْ يَرْضَوا بِتَقْدِيسِ ... وَقَدْ وَعَتْ صُحُفِي ما لَوْ بِهَا عَلِمُوا
وَلِي لِسانٌ إِذا اسْتَنْطَقْتُهُ كَذْبٌ
وَرَأْيُهُ فِي هَوايَ رُأْيُ إِبْلِيسِ (١) [ل٢٢٩/أ]
١٠٦٦ - سَمِعْتُ أَبا عَبْدِ اللهِ يقولُ: سَمِعْتُ أَبا عَمْرِو عُثْمانَ بنَ سَعِيدِ بنِ عُثْمانَ الأَسَدِيَّ يقولُ: كُنْتُ قَدْ قَصَدْتُ إِلى زِيارَةِ أَبِي الخَيْرِ التيناتي فَلَمّا دَخَلْتُ إِلَيهِ دَفَعَ إِلَيَّ حَبْلاً، وقالَ لِي: خُذْ هَذا الحَبْلَ فَاصْعَدِ الجَبَلَ فَاقْطَعْ حُزْمَةً مِنْ حَطَبٍ فَبِعْها بِدانِقَيْنِ فَتَصَدَّقْ بِدانِقٍ وَتَقَوَّتْ بِدانِقٍ، فقُلْتُ: قَدْ ضاقَتْ خَزانَةُ مَوْلايَ حَتى أَحْمِلَ الحَطَبَ وَأُطْعِمَ عِبادَهُ؟، فَصاحَ عَلَيَّ وقالَ: الحَلالُ، ثُمَّ القُرْآنُ، ثُمَّ اللهُ، بِالحَلالِ يُسْتَعانُ عَلَى مَعْرِفَةِ القُرْآنِ، وَبِالقُرْآنِ يُعْرَفُ اللهُ (٢) .