نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ؟ قَالَ: فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ كَفًّا مِنْ حَصَى فَقَالَ: هَذَا يَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ، [فَسَبَّحَ الْحَصَى فِي يَدِهِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ] (١) : إِنَّ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ أَنْزَلَ عَلَيَّ كِتَابًا لَايَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفهِ، أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنَ الْجَبَلِ الْعَظِيمِ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ فيِ مِثْلِ نُورِ الشِّهَاب، قَالَ: فأَسْمِعْنَا مِنْهُ، فتَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿وَالصَّافاَتِ صَفًّا، فاَلزَّاجِرَاتِ زَجْرًا﴾ (٢) ، حَتَّى بَلَغَ ﴿رّبُّ الْمَشَارِقِ﴾ (٣)
ثُمَّ سَكَنَ رسولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ يَتَحَرَّكْ مِنْهُ شَيْءٌ ودُمُوعُه تَجْري عَلَى لِحْيَتِه، فَقَالُوا: إِنَّا نَرَاك تَبْكِي فمِنْ مَخَافةِ مَنْ أرسلَكَ تَبْكي؟ قَالَ: خَشْيَتِي مِنْهُ أبْكَتنْيِ، بَعَثَنِي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ فِي مثْلِ حَدِّ السَّيْفِ إِن زِغْتُ عنْهُ هَلَكْتُ، ثُمَّ تلَا: ﴿وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ الآية (ْ (٤) (٥) .