تقُولُ: قَدْ اسْتَحَاتَ الرُّجْل ُ، أَيْ كثُرَ أَكْلُهُ، لأنَّ الْحُوتَ يَأْكُلُ كَثِيرًا، لا يَجُوزُ فيه ِالْهَمْزُ، فَلِتِلْكَ الْعِلَّةِ هُمِزَ الذِّئْبَ، وَلَمْ يُهْمَزِ الْحُوت، وفِيهِ مَعْنى آخر لَا يَسْقُطُ الْهَمْزُ مِنْ مُفْرَدِهِ وَلَا مِنْ جَمِيعِهِِ، وأنشدهم:
أيُّهَا الذِّئْبُ وَابْنُهُ وَأَبُوهُ أنْتَ عِنْدِي مِنْ أَذْؤُبِ ضَارِيَاتِ
قال: فَسُمِيَّ الْكِسَائِيَّ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْم (١) .
١٢٩٦ - قال خَلَفُ (٢) : وأنشدنِي الكِسَائِيُّ بَيْتًا مِنَ الشِّعْرِ لَا أَعْرِفُ بَيْتًا غَيْرَهُ فيهِ شَاهدان منَ الْقُرْآنِ إلَاّ هَذَا الْبَيْت:
كَنُودٌ لِنَعْمَاءِ الرِّجَالِ وَمَنْ ... يَكُنْ كَنُودًا لِنَعْمَاءِ الرِّجَالِ يُفَنَّدُ
والكَنُودُ: الكَفُور قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودُ﴾ (٣) ، يعني: لَكَفُور، والتَّفْنِيدُ هو التَّكْذِيبُ، قال الله تعالى: ﴿إِنِّي َلأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَْنْ تُفَنِّدُونَ﴾ (٤) .