جاهد (١) أَوَّل مَا حَضَرْتُهُ وهُوَ يُمْلِي، فَجَلَسْتُ فِي أُخْرَيَاِت النَّاسِ، فقال الْمُسْتَمْلِي: وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنيِّ يُوسُف، (٢) فَتَطَاوَلْتُ،
ـ وكان أبو سَعِيد ذَمِيمًا حَقِيرَ الْمَنْظَرِـ، فَقُلْتُ: كَسِنِيْ يُوسُف؟ فَلَمْ يَفْهَمْ عَنِّي فَقُمْتُ قَاِئمًا فَأَعَدْتُ الْقَوْلَ، فقال ابنُ مُجاهد: مَنْ هَذَا؟ فَأَشَارُوا إليَّ، فَاسْتَدْعَانِي وَقَرَّبَنِي إِلَيهِ فَتَحَصَّلْتُ فِي أَعْلَى الْمَجْلِسِ بَعْدَ أَنْ كُنْتُ فِي أَدْنَاهُ (٣) .
وقال الصُّوري في هذا المعنى:
إذَا الْمَرْءُ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ قَدْرُ مِثْلِهِ ... وَأَصْبَحَ مَغْمُوصًا (٤) لَهُ حَقُّ فَضْلِهِ
فَلا بَأْسَ أَنْ يُنْبِئُ بِصَالِحِ فِعْلِهِ ... وَمَا خَصَّهُ ذُو الْفَضْلِ مِنْهُ بِفَضْلِهِ
١٢٩٩- أنشدنا أبو عبد الله الصوري، أنشدنا أبو محمَّد عبد الرحمن بن عمر بن محمَّد ابن سعيد التُّجيِبي، وأَبُو العبَّاس مُنِير بْنُ أَحْمَدَ بن