أَبُو مَعْشَر (١) ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخطَّاب ﵁ قَالَ: ((بَيْنَمَا نَحْنُ قُعودٌ مَعَ النَّبيِّ ﷺ عَلَى جَبَلٍ مِنْ جِبال تِهَامَة، إذْ أَقْبَلَ شيخٌ فِي يَدِهِ عَصًا (٢) ، فسلَّم عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَرَدَّ ﵇، ثم قال: نَغْمَة الجنّ وعَمَّتُهم (٣) ، مَنْ أنتَ؟ قَالَ: أَنَا هامَة بن الهَيْم بن لاقيس
ابن إِبْلِيسَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَا بينَك وبينَ إبليسَ إِلا أَبَوَيْنِ؟ (٤) قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَمْ أَتَى
لَكَ مِنَ الدَّهْرِ؟ قَالَ: قَدْ أَفْنَيْتُ الدُّنْيَا عمرَها إِلا قَلِيلا، قَالَ: عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: كنتُ وَأَنَا
غُلام ابنُ أعوامٍ أَفْهَمُ الْكَلامَ، وأَمُرُّ بِالآكَامِ، وآمُرُ بِإِفْسَادِ الطَّعَامِ وَقَطِيعَةِ الأَرْحَامِ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بِئْسَ -لِعَمْرِو اللَّهِ- عملُ الشَّيْخِ المُتَوَسِّم وَالشَّابِّ المُتَلَوِّم، قَالَ: ذَرْني مِنَ التَّعْداد (٥) ،
إِنِّي تائبٌ