عَجُوزٌ بِأرضِ الرَّقَّتَيْنِ وَحِيدَةٌ
لِنَأْيِكَ بِالأَهْوَازِ ضَاقَ بِهَا الذَّرْعُ
سِوى دَمْعِ عَيْنَيهَا فَلَمْ يَمُتِ الدَّمْعُ ... وقَدْ مَاتَتْ الأَعْضَاءُ مِنْ كُلِّ جِسْمِها
فَلَيْسَ لِرَاقٍ فِيهِ ضُرٌّ وَلَا نَفْعُ ... وَلَمْ يَبْقَ إِلَاّ الْجِلْدُ وَالْعَظْمُ بَالِيًا
يَنُحْنَ عَلَيْهَا لَا حَسِيسٌ وَلا سمْعُ ... فَهَا هِي ذَا كَالشَنَّ (١) بينَ ترائبٍ
أن تُضِيءَ في الصُّبحِ أنْجُمُها السَّبْعُ ... تُراعِي الثُّرَيَّا مَا تَلَذُّ بِمَغْمَضٍ إلي
وآخَرَ مَسْرُور يَدُرُّ لهُ الضَّرْعُ ... وكَمْ فِي الدُّجَى مِنْ ذِي هُمُومٍ مُقَلْقَلٍ
بكَاهَا إِذا مَا نَابَ مِن حَادِثٍ قَرْعُ ... ومَنْ أَضْحَكَتْهُ الدَّارُ فهِي أَنِيسَهُ
عَسَى اللهُ لَا يَائس مِنَ اللهِ أَنْ أرى أَرَى
سَفَائنَ عبدِ اللَّهِ تَقُْدمُها الشُّرْعُ
٩٧٢ - أنشدنا محمد، أنشدني أبو الفرج عبد الصمد بن محمد بن أحمد ابن غالب الصوري لنفسه:
يا مُرسِلاً مِنْ طََرْفِهِ
سَهْمًا إِلى قَلْبِي قَتُولا
سَهَرًا وَفِي جِسْمِي نُحُولا ... أَوْرَثْتَنِي في مُقْلَتِي
دِثِ بعد هَجْرِك لِي مَقِيلا ... وتَرَكْتَ قَلْبِي لِلْحَوا
رِدُ مِنْ جَوى قَلْبِي غَلِيلا ... لا أَحْتَسي كأسًا تُبَرْ
إلَاّ بِذِكركُمُ ولَوْ
كانتْ رَحِيقًا سَلْسَبيلا (٢)