وقال الحافظ في موضع آخر: (( ... لفظ الأمر في رواية مسلم (١) تمسَّك به من يدَّعي الوجوب، وبه قال الحنفية، وابن وهب من المالكية، وخالف الطحاوي أصحابه فوافق الجمهور)) (٢).
والأقرب - والله تعالى أعلم - أن إجابة المؤذن، والقول مثل ما يقول سنة مؤكدة ينبغي لكل مسلم سمعه أن يجيبه إلا لمانعٍ يعذر به؛ ولهذا قال شيخ الإسلام والمسلمين ابن تيمية رحمه الله تعالى: (( ... ولا ينبغي لأحد أن يدع إجابة المؤذن ... فإن السنة لمن سمع المؤذن أن يقول مثل ما يقول، ثم يصلي على النبي ﷺ، ويقول: ((اللهم رب هذه الدعوة التامة ... )) إلى آخره، ثم يدعو)) (٣).
وقال سماحة شيخنا ابن باز ﵀: ((إجابة المؤذن والدعاء بعده سنة في حق جميع من سمعه من المسلمين: المؤذن، والمستمع، من الرجال والنساء، والحاضرة، والبادية)) (٤).
٢ - إجابة المؤذن سنة قولية كما تقدم، وهي سنة فعلية كذلك، فعلها رسول الله ﷺ؛ لحديث علقمة بن وقاص قال: إني عند معاوية، إذ أذن مؤذنه، فقال معاوية [﵁] كما قال المؤذن، حتى إذا قال: حيَّ على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، فلما قال: حي على الفلاح، قال: لا حول