بعد الأذان حتى يصلي المكتوبة إلا لعذر والله أعلم)) (١). وقد جاء النهي صريحاً، فعن أبي هريرة ﵁ قال: أمرنا رسول الله ﷺ: ((إذا كنتم في المسجد فنودي بالصلاة فلا يخرج أحدكم حتى يصلي)) (٢). وعنه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((لا يسمع النداء في مسجدي هذا ثم يخرج منه إلا لحاجة، ثم لا يرجع إليه إلا منافق)) (٣).
وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ﵀ يذكر أنه لا يجوز الخروج من المسجد الذي أذن فيه، إلا لعذر: كأن يريد الوضوء أو يصلي في مسجد آخر.
قلت: قال الترمذي ﵀: ((وعلى هذا العمل عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ، ومن بعدهم، أن لا يخرج أحد من المسجد بعد الأذان إلا من عذر، أو يكون على غير وضوء، أو أمرٌ لا بد منه)) (٤).
وذكر المباركفوري ﵀: أن الحديث يدل على أنه لا يجوز الخروج من المسجد، بعدما أذن فيه، إلا للضرورة، كمن كان جنباً، أو عليه حدث أصغر، أو الذي حصل له رعاف، أو الحاقن، ونحوهم، وكذا من يكون إماماً لمسجد آخر، ومن في معناه (٥).