فينبغي للمسلم أن يعلم أن الاعتماد على الله ﷿ في كل شيء، والطمع في رحمته مع إحسان العمل وإخلاصه لله ﷿ وعدم الغرور والإعجاب بالأعمال. والله المستعان.
٥ – الجمع بين الخوف والرجاء:
يظهر من الحديث السابق أنه ينبغي للمسلم أن يجمع بين الخوف والرجاء؛ لأن الإنسان لا يدري هل هو من أهل الجنة أو من أهل النار، وقد ذكر ابن حجر – ﵀ – عن ابن بطال – ﵀ – أنه قال: ((في تغييب خاتمة العمل عن العبد حكمة بالغة، وتدبير لطيف؛ لأنه لو علم وكان ناجياً أُعجب وكسل، وإن كان هالكاً ازداد عتوّاً، فحُجِب عنه ذلك؛ ليكون بين الخوف والرجاء)) (١).
فالأمن من مكر الله ﷿ ينافي كمال التوحيد؛ ولهذا قال الله ﷿:
﴿أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ الله فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ الله إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾ (٢).
وعن عقبة بن عامر ﵁ عن النبي ﷺ: ((إذا رأيت الله يعطي العبدَ من الدنيا على معاصيه ما يحبُّ فإنما هو استدراج)) (٣). ثم تلا رسول الله ﷺ: