واليأس من روح الله: أي قطع الرجاء من رحمة الله ومن تفريجه للكربات (١).
والقنوط من رحمة الله: هو أشدُّ اليأس (٢).
وهذا فيه التنبيه على الجمع بين الرجاء والخوف، فإذا خاف فلا يقنط ولا ييأس بل يرجو رحمة الله (٣).
وعن أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ دخل على شاب وهو في الموت فقال: ((كيف تجدك؟)) قال: أرجو الله يا رسول الله، وأخاف ذنوبي. فقال رسول الله ﷺ: ((لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو، وآمنه مما يخاف)) (٤).
فينبغي للمسلم أن يكون بين الرجاء والخوف، وقد ذكر بعض علماء نجد أنه يغلِّب في الصحة جانب الخوف؛ لأنه إذا غلَّب الرجاء على الخوف فسد القلب، أما في حالة المرض فيغلِّب الرجاء، لكن مع الجمع بين الرجاء والخوف في جميع الأحوال (٥).
ولابد أن يكون الرجاء والخوف مع المحبة الكاملة؛ قال الحافظ ابن