نسير إلى الآجال في كل لحظةٍ ... وأيامنا تطوى وهُنَّ مراحل
ولم أرَ مثل الموتِ حقّاً كأنه ... إذا ما تخطته الأماني باطلُ
وما أقبح التفريط في زمن الصبا ... فكيف به والشيب للرأس شاملُ
ترحَّلْ من الدنيا بزادٍ من التقى ... فعُمْرُك أيامٌ وهنّ قلائلُ (١)
وما أحسن ما قاله الشاعر الحكيم:
من فاته الزرع في وقت البذار فما ... تراه يحصد إلا الهمّ والندما
وقال آخر:
نتوب من الذنوب إذا مرضنا ... ونرجع للذنوب إذا برينا
وكم عاهدت ثم نقضت عهداً ... وأنت لكل معروف نسيتا
ثالثاً: الاجتهاد في حالة الصحة في الأعمال الصالحة؛ لتكتب للمسلم في حال عجزه عن العمل؛ لحديث أبي موسى الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((إذا مرض العبد أو سافر كُتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً)) (٢).
رابعاً: الأمور التي تعين على الاستعداد للآخرة بالأعمال الصالحة كثيرة منها:
١ - الإكثار من ذكر الموت والاستعداد للقاء الله تعالى: ينبغي للمسلم أن يكثر من ذكر الموت، ويبادر بالأعمال الصالحة قبل أن يأتيه الموت بغتة فيندم حين لا ينفع الندم؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((أكثروا ذِكْرَ هاذِم اللذَّات)) (٣) يعني الموت، وفي لفظ لابن حبان: ((أكثروا