وحديث جابر بن عبد الله ﵄ قال: لما كان يوم أحد جاءت عمتي بأبي لتدفنه في مقابرنا فنادى منادي رسول الله ﷺ: ((ردوا القتلى إلى مضاجعها)) وفي لفظ أبي داود: ((إن رسول الله ﷺ يأمركم أن تدفنوا القتلى في مضاجعهم، فرددناهم)) (١).
ولذلك قالت عائشة ﵂ لما مات أخٌ لها بوادي الحبشة فَحُمِلَ من مكانه: ((ما أجد في نفسي أو يحزنني في نفسي إلا أني وددت أنه كان دفن في مكانه)) (٢).
قال الإمام النووي في الأذكار كما ذكر الألباني في أحكام الجنائز (٣): ((وإذا أوصى بأن ينقل إلى بلد آخر لا تنفذ وصيته، فإن النقل حرام على المذهب الصحيح المختار الذي قاله الأكثرون وصرح به المحققون)).
وكان شيخنا ابن باز ﵀ يقول: ((حتى لو أوصى الميت أن ينقل إلى مكة أو المدينة لا تُنفذ وصيته؛ لأن الصحابة ﵃ لم يوصوا بذلك)) سمعت ذلك منه ﵀.
٧ - لو مات في غير مولده دفن مكانه وكان خيراً له؛ لحديث عبد الله بن عمرو ﵄ قال: مات رجل بالمدينة ممن وُلد بها، فصلى عليه