هي الأيام كما شاهدتها دول ... فمن سره زمن ساءته أزمان (١)
الأمر الثاني عشر: معرفة الإنسان نفسه؛ فإن الله هو الذي منح الإنسان الحياة فخلقه من عدم إلى وجود، وأسبغ عليه نعمه ظاهرة وباطنة، فهو ملك لله أولاً وآخراً، وصدق لبيد بن ربيعة ﵁ القائل:
وما المال والأهلون إلا ودائعُ ... ولابد يوماً أن تُرَدَّ الودائعُ
الأمر الثالث عشر: اليقين بالفرج، فنصر الله قريب من المحسنين، وبعد الضيق سعة، ومع العسر يسرٌ؛ لأن الله وعد بهذا ولا يخلف الميعاد، وقال سبحانه: ﴿إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (٢).
وقد أحسن القائل:
ولرب نازلة يضيق بها الفتى ... ذرْعاً وعند الله منها المخرجُ
ضاقت فلما استحكمت ... حلقاتها فُرجت وكنت أظنها لا تفرجُ
وقد وعد الله ﷿ بحسن العوض عما فات؛ فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً كما قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي الله مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلأَجْرُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ * الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ (٣).
ولله دَرُّ القائل: