قالوا: يا رسول الله ما منا أحد إلا ماله أحب إليه. قال: ((فإن ماله ما قدم ومال وارثه ما أخر)) (١).
١٣ - ودخل النبي ﷺ السوق يوماً فمرَّ بجدي صغير الأذنين ميت، فأخذه بأذنه ثم قال: ((أيكم يحب أن هذا له بدرهم؟)) قالوا: ما نحب أنه لنا بشيء، وما نصنع به؟ قال: ((أتحبون أنه لكم؟)) قالوا: والله لو كان حياً كان عيباً فيه؛ لأنه أسكُّ (٢)، فكيف وهو ميت؟ فقال: ((فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم)) (٣).
١٤ - وعن سهل بن سعد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء)) (٤).
والدنيا مذمومة إذا لم تستخدم في طاعة الله ﷿:
١٥ - فعن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((ألا إن الدنيا ملعونةٌ، ملعون ما فيها إلا ذكرُ الله، وما والاهُ، وعالمٌ، أو متعلمٌ)) (٥)، وهذا يؤكد أن الدنيا مذمومة، مبغوضة من الله وما فيها، مبعدة من رحمة