عليكم الدنيا كما بُسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها وتهلككم كما أهلكتهم))، وفي رواية: ((وتلهيكم كما ألهتهم)) (١).
١٨ – وفي حديث أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ: ((إن أكثر ما أخاف عليكم ما يخرج الله لكم من بركات الأرض)) قيل: وما بركات الأرض؟ قال: ((زهرة الدنيا))، ثم قال: ((إن هذا المال خَضِرَة حلوة ... من أخذه بحقه ووضعه في حقه فنعم المعونة هو، ومن أخذه بغير حقه كان كالذي يأكل ولا يشبع [ويكون عليه شهيداً يوم القيامة])) (٢).
١٩ – وقال خبَّاب ﵁: ((إن المسلم يؤجر في كل شيء ينفقه إلا في شيء يجعله في هذا التراب)) (٣). قال الحافظ ابن حجر ﵀: ((أي الذي يوضع في البنيان، وهو محمول على ما زاد على الحاجة)) (٤).
وذكر ﵀ آثاراً كثيرة في ذم البنيان ثم قال: ((وهذا كله محمول على ما لا تمس الحاجة إليه مما لابد منه للتوطن وما يقي البرد والحر)) (٥).
والمسلم إذا لم يجعل الدنيا أكبر همه وفقه الله وأعانه.