استدبرت ما غسَّل النبي ﷺ غيرُ نسائه)) (١).
قال الإمام الشوكاني ﵀: ((فيه دليل على أن المرأة يغسلها زوجها إذا ماتت وهي تغسله قياساً، وبغسل أسماء لأبي بكر لما تقدم، وعلي لفاطمة كما أخرجه الشافعي، والدارقطني، وأبو نعيم والبيهقي بإسناد حسن (٢)،ولم يقع من سائر الصحابة إنكار على عليّ وأسماء فكان إجماعاً)) (٣).
وقال الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز–﵀: ((تغسيل المرأة زوجها أمر لا بأس به إذا كانت خبيرة بذلك، وقد غسل علي ﵁ زوجته فاطمة، وغسلت أسماء بنت عميس زوجها أبا بكر الصديق ﵁)) (٤).
وقال: ((أما غير الزوجة كالأم والبنت فلا يجوز للرجل تغسيلهما ولا غيرهما من محارمه النساء، ويلحق بالزوجة المملوكة التي يباح له وطؤها فلا بأس بغسلها إذا ماتت؛ لأنها كالزوجة، وهكذا البنت الصغيرة التي دون السبع، لا حرج على الرجل في تغسيلها سواء كان محرماً أو أجنبيّاً عنها؛ لأنها لا عورة لها، وهكذا المرأة لها تغسيل الصبي الذي دون