أبا بكر الصديق ﵁ أوصى أن تغسله امرأته أسماء بنت عميس ﵂ فقامت بذلك (١)، وأوصى أنس أن يغسله محمد بن سيرين ففعل (٢)، ويتولى غسله إن لم يكن له وصي من كان أعرف بسنة الغسل، لاسيما إذا كان من أهله وأقاربه؛ لأن الذين تولوا غسل النبي ﷺ كانوا كذلك، فقد قال سعيد بن المسيب، قال علي بن أبي طالب ﵁: ((غسلت رسول الله ﷺ، فذهبت أنظر ما يكون من الميت فلم أرَ شيئاً وكان طيِّباً حيّاً وميتاًً ﷺ، وولي دفنه وإجنانه دون الناس أربعة: علي، والعباس، والفضل، وصالح مولى رسول الله ﷺ، ولحد رسول الله ﷺ لحداً، ونصب عليه اللبن نصباًً)). ولفظ ابن ماجه: عن علي ﵁ قال: لما غَسَّل النبي ﷺ ذهب يلتمس منه ما يلتمس من الميت فلم يجده، فقال: ((بأبي الطيِّبُ! طبتَ حيّاً وميتاًً)) (٣).
وفي مرسل الشعبي أنه غسل النبي ﷺ مع علي ﵁: الفضل – يعني ابن عباس – وأسامة بن زيد (٤).