المؤمنين شريعة قائمة وهو كذلك (١)؛ ولأن النبي ﷺ كان يصلي على أموات المسلمين باستمرار، وكان يقول أحياناً: ((صلوا على صاحبكم)) (٢).
الأمر الثاني: فضل الصلاة على الميت، لقد تفضل الله ﷿ على عباده المؤمنين بأن وعدهم بالأجر العظيم على الصلاة على أموات المسلمين، فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((من اتّبع جنازة مسلم إيماناً واحتساباً وكان معه حتى يُصلَّى عليها، ويفرغ من دفنها، فإنه يرجع من الأجر بقيراطين، كل قيراط مثل أحد، ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن فإنه يرجع بقيراط)) (٣).
وعن سعد بن أبي وقاص ﵁ أنه كان قاعداً عند عبدالله بن عمر إذا طلع خباب صاحب المقصورة، فقال: يا عبدالله بن عمر، ألا تسمع ما يقول أبو هريرة؟ إنه سمع رسول الله ﷺ يقول: ((من خرج مع جنازة من بيتها وصلى عليها، ثم تبعها حتى تدفن كان له قيراطان من أجر كل قيراط مثل أحد، ومن صلى عليها ثم رجع كان له من الأجر مثل أحد)) فأرسل ابن عمر خباباً إلى عائشة يسألها عن قول أبي هريرة ثم يرجع إليه فيخبره ما قالت؟ وأخذ ابن عمر قبضة من حصباء المسجد يقلبها في يده حتى رجع إليه الرسول فقال: قالت عائشة: صدق أبو هريرة، فضرب ابن عمر بالحصى الذي كان في يده الأرض،