انصرف أُتي بدابة فركب، فقيل له؟ فقال: ((إن الملائكة كانت تمشي فلم أكن لأركب وهم يمشون فلما ذهبوا ركبت)) (١).
ولا بأس بالركوب إذا انصرف من الجنازة؛ لحديث جابر بن سمرة ﵁ قال: أتي النبي ﷺ بفرس معروري (٢) فركبه حين انصرف من جنازة أبي الدحداح ونحن نمشي حوله، وفي لفظ: ((صلى رسول الله ﷺ على أبي الدحداح ثم أُتي بفرس عُري، عقله (٣) رجل فركبه فجعل يتوقّصُ به (٤) ونحن نتبعه نمشي خلفه، قال: فقال رجل من القوم: إن النبي ﷺ قال: ((كم من عِذقٍ مُعلَّقٍ - أو مُدلًّى - في الجنة لابن الدحداح أو قال شعبة: لأبي الدحداح)) (٥).
وسمعت شيخنا ابن باز ﵀ يقول: ((والسنة المشي لمن قدر عليه، ولا بأس بالركوب عند الحاجة)) (٦).
فدل حديث ثوبان وحديث سمرة على أن الركوب بعد الانصراف عن الجنازة جائز (٧).