القبر أمر مشروع قد فعله النبي ﷺ؛لما في ذلك من التذكير بالموت، والجنة والنار، وغير ذلك من أمور الآخرة، والحث على الاستعداد للقاء الله)) (١).
وقال العلامة الألباني ﵀: ((ويجوز الجلوس عنده [أي القبر] أثناء الدفن بقصد تذكير الحاضرين بالموت وما بعده؛ لحديث البراء بن عازب ... )) (٢).
وقال العلامة ابن عثيمين ﵀: (( ... وغاية ما ورد أنه ﷺ أتى إلى البقيع وفيه قوم ينتظرون اللحد؛ ليدفنوا ميتهم، فجلس وجلس الناس حوله وجعل يذكرهم وهو جالس لا على سبيل الخطبة، وكذلك كان ﷺ في المقبرة أيضاً فقال: ((ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار ... )) (٣) (٤).
الأمر الحادي عشر: تعميق القبر وتوسيعه؛ لحديث هشام بن عامر قال: جاءت الأنصار إلى رسول الله ﷺ يوم أحد، فقالوا: أصابنا قرح وجهد! فكيف تأمرنا؟ قال: ((احفروا، وأوسعوا [وأعمقوا] واجعلوا الرجلين والثلاثة في القبر)) قيل: فأيهم يُقدَّم؟ قال: ((أكثرهم قرآنا)) (٥)؛ ولحديث رجل من الأنصار قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازة رجل من الأنصار وأنا غلام مع أبي، فجلس رسول الله ﷺ على حفيرة القبر يوصي الحافر، ويقول: ((أوسع من قبل الرأس؛ وأوسع من قبل الرجلين