الأمر السادس والعشرون: توضع على القبر الحصباء؛ لحديث القاسم قال: دخلت على عائشة فقلت: يا أُمَّهْ! اكشفي لي عن قبر رسول الله ﷺ وصاحبيه ﵄ فكشفت لي عن ثلاثة قبور: لا مُشرفة، ولا لاطئة، مبطوحة ببطحاء العرْصَةِ الحمراء)) قال أبو علي [اللؤلؤي] يقال: إن رسول الله ﷺ مُقدّمٌ، وأبو بكر عند رأسه، وعمر عند رجليه، رأسه عند رجلي رسول الله ﷺ)) (١).
والبطحاء في هذا الحديث: هو الحصى الصغار، ويقال: بطحاء الوادي وأبطحه: هو حصاه اللين في بطن المسيل (٢)، وقوله: ((ولا لاطئة)) يقال: لطئ بالأرض ولطأ بها إذا لزق)) (٣)، قال الإمام ابن قدامة ﵀: ((والمشرف ما رفع كثيراً)) (٤)، وقال ﵀: ((ويرفع القبر عن الأرض قدر شبر؛ ليعلم أنه قبر، فيُتوقَّى، ويُتَرَحَّم على صاحبه)) (٥)، وقد جاء آثار كثير تدل على وضع الحصباء على القبور، ومن ذلك ما رواه جعفر بن محمد عن أبيه أن النبي ﷺ رشَّ على قبر إبراهيم ابنه الماء ووضع عليه حصباء)) (٦)، وغير ذلك من الآثار (٧).