بين القبور بالنعلين ... [و] سماع الميت لخفق النعال (١) لا يستلزم أن يكون المشي على قبر أو بين القبور فلا معارضة)) (٢).
وسمعت شيخنا ابن باز ﵀ يقول في حديث بشير: ((وهذا يدل على كراهة المشي بين القبور بالنعال، وإسناده جيد، لكن إذا دعت الحاجة إلى ذلك: كالحر وغيره زالت الكراهة، أما حديث: ((يسمع قرع نعالهم)) فلا يلزم بأنه على القبور، فيكون خارجاً، أو يقال: ذلك عند الحاجة)) (٣).
وأوضح العلامة ابن عثيمين ﵀: أن المشي بين القبور بالنعال مكروه وخلاف السنة إلا لحاجة، كشدة حر، أو يكون في المقبرة شوك، أو حصى يؤذي الرجل فلا بأس به (٤).
٦ - تحريم الصلاة في المقبرة؛ لأن النبي ﷺ بيّن أن القبور ليست من مواضع الصلاة، فقال: ((لا تجعلوا بيوتكم قبوراً، ولا تجعلوا قبري عيداً، وصلوا عليّ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم)) (٥).
وعن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: ((اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبوراً)).وفي لفظ: ((صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبوراً)) (٦)، والمعنى: صلوا فيها ولا تجعلوها كالقبور مهجورة من الصلاة (٧).