الحصيب قال: كان رسول الله ﷺ يتعهد الأنصار ويعودهم، ويسأل عنهم فبلغه عن امرأة من الأنصار مات ابنها وليس لها غيره وأنها جزعت عليه جزعاً شديداً، فأتاها النبي ﷺ ومعه أصحابه، فلما بلغ باب المرأة، قيل للمرأة: إن نبي الله يريد أن يدخل يعزِّيها، فدخل رسول الله ﷺ فقال: ((أما إنه بلغني أنكِ جزعتِ على ابنك))، فأمرها بتقوى الله وبالصبر، فقالت: يا رسول الله [ما لي لا أجزع] وإني امرأة رقوبٌ لا ألد، ولم يكن لي غيره؟ فقال رسول الله ﷺ: ((الرقوب: الذي يبقى ولدها)) ثم قال: ((ما من امرئٍ أو امرأة مسلمة يموت لها ثلاثة أولاد [يحتسبهم] إلا أدخله الله بهم الجنة)) فقال عمر [وهو عن يمين النبي ﷺ] بأبي أنت وأمي واثنين؟ قال: ((واثنين)) (١)، وقد ثبت في هذا أحاديث كثيرة: أن من مات له ثلاثة من الولد، أو اثنين، أو واحد، فصبر واحتسب إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم (٢).
٤ – قال النبي ﷺ حينما دخل على أم سلمة ﵂ عقب موت أبي سلمة: ((اللهم اغفر لأبي سلمة، وارفع درجته في المهديين، واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين، وافسح له في قبره، ونوِّر له فيه)) (٣).