صنع الطعام للناس كان ذلك بدعة أخرى (١).
٢ – الاجتماع في منزل الميت للأكل والشرب وقراءة القرآن، ودعوة الناس لحضور الطعام المقدم، وربما بعض المعزِّين يأتي بالأغنام، أو الإبل، أو البقر، بحجة تقديمها لهؤلاء المعزين، ولأهل البيت، ويدعو كل من قابله ممن يأتون للتعزية لحضور هذا الطعام، وهذا من البدع المنكرة؛ لحديث جرير بن عبد الله البجلي ﵁ قال: ((كنَّا نَعُدُّ الاجتماع إلى أهل الميت وصنيعة الطعام بعد دفنه من النياحة)). ولفظ ابن ماجه: ((كنا نرى الاجتماع إلى أهل الميت، وصنعَةَ الطعام من النياحة)) (٢).
قال شيخنا ابن باز ﵀: ((والنياحة: هي رفع الصوت بالبكاء وهي محرمة، والميت يُعذب في قبره بما يناح عليه، كما صحت به السنة عن النبي ﷺ، أما البكاء فلا بأس به إذا كان بدمع العين فقط بدون نياحة)) (٣).
وقوله: ((كنا نعدّ)) أو ((كنا نرى)) قال السندي ﵀: ((هذا بمنزلة رواية إجماع الصحابة ﵃، أو تقرير النبي ﷺ، وعلى الثاني فحكمه الرفع على التقديرين فهو حجة)). ثم قال: ((وبالجملة فهذا عكس الوارد أن