((قد أوحي إليّ أنكم تُفتنون في القبور قريباً من فتنة الدجال)) (١).
ولفظ حديث أسماء عن عائشة ﵄ عند البخاري: أن النبي ﷺ قال في خطبته بعد أن صلى الكسوف: ((ما من شيء لم أكن أُريته إلا [وقد] رأيته في مقامي هذا، حتى الجنة والنار، وإنه قد أُوحي إليَّ أنكم تُفتنون في القبور مثل أو قريباً من فتنة المسيح الدجال، يُؤتى أحدكم فيقال له: ما علمك بهذا الرجل؟ فأما المؤمن أو قال الموقن فيقال: ما علمك بهذا؟ فيقول: هو رسول الله، هو محمد ﷺ، جاءنا بالبينات والهدى، فآمنا، وأجبنا، واتبعنا، وصدقنا، فيقال له: نَمْ صالحاً قد كنا نعلم أنك كنت لمؤمناً به، وأما المنافق أو قال المرتاب شك هشام فيقال له: ما علمك بهذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، سمعت الناس يقولون شيئاً فقلتُهُ)) (٢)، وفي لفظ لمسلم عن عائشة ﵂ ترفعه: ((إني قد رأيتكم تُفتنون في القبور كفتنة الدجال ... )) قالت عائشة: فكنت أسمع رسول الله ﷺ بعد ذلك يتعوذ من عذاب النار وعذاب القبر)) (٣).
قال الإمام النووي – ﵀ –: ((فيه إثبات عذاب القبر، وفتنته، وهو مذهب أهل الحق، ومعنى: تُفتنون: تُمتحنون، فيقال: ما علمك بهذا الرجل، فيقول المؤمن: هو رسول الله، ويقول المنافق: سمعت الناس