والإمام ابن كثير في تفسيره حيث قال: ((والصحيح عند العلماء رواية عبد الله بن عمر ﵄؛ لما لها من الشواهد على صحتها من وجوه كثيرة من أشهر ذلك ما رواه ابن عبد البر مصححاً له عن ابن عباس مرفوعاً: ((ما من أحد يمرُّ بقبر أخيه المسلم كان يعرفه في الدنيا فيسلّم عليه إلا ردّ الله عليه روحه حتى يردَّ ﵇) ثم ذكر آثاراً كثيرة جدّاً عن الصحابة ﵃،وعن التابعين ﵏ (١) والله ولي التوفيق (٢).
وسمعت شيخنا ابن باز – ﵀ – يقول: الأقوال في سماع الأموات ثلاثة:
القول الأول: يسمعون مطلقاً.
القول الثاني: لا يسمعون مطلقاً.
القول الثالث: التفصيل: يسمعون فيما جاءت به النصوص، ولا يسمعون في غير ذلك، وهذا القول هو الصواب، وأنهم يسمعون فيما جاءت به النصوص فقط، كسماع قرع النعال، وكقوله [ﷺ لصناديد قريش] ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، ولكن لا يجيبون، وعند الزيارة والسلام عليهم، وهذا القول جيد)) (٣).
وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية –﵀: أن أرواح الأحياء إذا قُبضت تجتمع إلى أرواح الموتى (٤)، وأن الأرواح العليا تنزل إلى الأرواح