رسولَه ﷺ فيها وهو أحب الخلق إليه، فقد مات ﷺ ودرعه مرهونة عند يهودي في ثلاثين صاعاً من شعير (١)، ومما يزيد ذلك وضوحاً وبياناً حديث سهل بن سعد ﵁ يرفعه: ((لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء)) (٢)، فينبغي للمسلم أن لا ينافس في الدنيا، ولا يحزن عليها، وإذا رأى الناس يتنافسون في الدنيا، فعليه تحذيرهم، وعليه مع ذلك أن ينافسهم في الآخرة. والله المستعان.
١١ – طلب حسن الخاتمة بالقول والعمل: لا شك أن طلب حسن الخاتمة يكون بالدعاء، وبعمل جميع الأسباب المؤدية إلى حسن الختام؛ لأن من رغب في شيء وحرص عليه جَدَّ في طلبه بالدعاء والضراعة إلى الله ﷿ واجتهد في بذل الأسباب؛ قال الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ الله لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (٣).
وقد ثبت في الحديث: أن الأعمال بالخواتيم؛ قال النبي ﷺ: ((وإنما الأعمال بخواتيمها)) (٤).
ومما يعين المسلم على طلب حسن الخاتمة معرفته بعض ما ثبت عن النبي