ونحو ذلك فتلك الخصلة الخفية توجب سوء الخاتمة عند الموت، وكذلك قد يعمل الرجل عمل أهل النار وفي باطنه خصلة خفية من خصال الخير، تغلب عليه تلك الخصلة في آخر عمره، فتوجب له حسن الخاتمة)) (١).
وينبغي للمسلم أن يعمل بالأسباب التي توصل إلى حسن الخاتمة ويبتعد عن جميع الأسباب التي تنشأ عنها سوء الخاتمة، ومن ذلك ما يأتي:
السبب الأول: خوف الله ﷿ - والخشية من سوء الخاتمة، فقد كان السلف الصالح يخافون من سوء الخاتمة، فيحسنون العمل؛ لأن الخوف مع الرجاء يبعث على إحسان العمل؛ فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((ن خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة)) (٢)؛ولهذا كان الصحابة ﵃ ومن بعدهم من السلف يخافون على أنفسهم النفاق، ويشتد قلقهم منه؛ لأن المؤمن يخاف على نفسه النفاق الأصغر، ويخاف أن يغلب عليه عند الخاتمة فيخرجه إلى النفاق الأكبر؛ لأن دسائس السوء من أسباب سوء الخاتمة (٣).
* وقد ذُكِرَ عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال لحذيفة ﵁: ((نشدتك بالله هل سمَّاني لك رسول الله ﷺ منهم))؟ - يعني من المنافقين - قال: لا، ولا