فينبغي للعبد المسلم أن يزهد في هذه الدنيا القصيرة ويتزود بالأعمال الصالحة، ويعلم أنه مهما طال عمره فهو قصير، ولكن يغتنمه فيما يرفع منزلته عند الله ﷿، ويقيه من عذابه، فإن طال عمره وهو ملتزم بطاعة الله ﷿ فهو خير له، فعن عبد الله بن بُسر ﵁ أن أعرابيّاً قال: يا رسول الله! من خير الناس؟ قال: ((مَن طال عمره وحسن عمله)) (١).
وعن أبي بكرة ﵁: أن رجلاً قال: يا رسول الله! أي الناس خير؟ قال: ((مَن طال عمره وحسن عمله)) قال: فأي الناس شر؟ قال: ((من طال عمره وساء عمله)) (٢).
وأعمار أمة محمد ﷺ قصيرة من الستين إلى السبعين لمن أطال الله عمره، وقليل من يجوز ذلك؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((عمر أمتي من ستين سنة إلى سبعين سنة)). وفي لفظ: ((أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين، وأقلهم من يجوز ذلك)) (٣).
وهذا العمر حجة على من لم يستعمله في طاعة الله ﷿، فعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((أعذر الله إلى امرئ أخَّر أجله حتى بلّغه ستين سنة)) (٤).
وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز ابن باز –﵀– يقول: ((وهذا