والغيبة: آفة خطيرة من آفات اللسان، ولقد عرَّفها النبي ﷺ بقوله في حديث أبي هريرة ﵁: ((أتدرون ما الغيبة؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((ذكرك أخاك بما يكره))، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: ((إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته)) (١).
وعن أبي حذيفة عن عائشة ﵂ قالت: قلت للنبي ﷺ: حسبك من صفية كذا وكذا - تعني قصيرة - فقال: ((لقد قُلْتِ كلمة لو مُزجت بماء البحر لمزجته))، قالت: وحكيت له إنساناً، فقال: ((ما أحب أني حكيت إنساناً، وأنّ لي كذا وكذا)) (٢).
وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((لمَّا عُرج بي مررت بقومٍ لهم أظفار من نحاس، يخمشون وجوههم، وصدورهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، ويقعون في أعراضهم)) (٣).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((المسلم أخو المسلم، لا يخونه، ولا يكذبه، ولا يخذله، كل المسلم على المسلم حرام: عرضه، وماله،