رسول الله ﷺ أن نحثي في وجوه المدّاحين التراب)) (١).
المبحث العاشر: ما يجوز من المدح
لا شك أن المدح من آفات اللسان، إذا كان المدح يعود بالفتنة على الممدوح، أو فيه مجازفة، أو إفراط، أما إذا لم يكن كذلك فلا بأس.
قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى: ((باب من أثنى على أخيه بما يعلم)).
ثم قال: قال سعد: ((ما سمعت النبي ﷺ يقول لأحد يمشي على الأرض إنه من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سلام)) (٢).
وعن موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه أن رسول الله ﷺ حين ذكر في الإزار ما ذكر، قال أبو بكر: يا رسول الله، إن إزاري يسقط من أحد شقيه. قال: ((إنك لست منهم)) (٣).
فهذا جائز ومستثنى من الذي قبله.
والضابط أن لا يكون المدح مجازفة، ويُؤْمَن على الممدوح الإعجاب والفتنة ... ومن جملة ذلك الأحاديث في مناقب الصحابة ﵃، ووصف كل واحد منهم بما وُصف به من الأوصاف الجميلة، كقوله ﷺ لعمر: