ولكن كنّ من أمته، وكل نبي أبو أمته (١).
وبنحوه قال سعيد بن جبير.
وقال عن نبينا محمد ﷺ: ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ (٢)، قال أُبيّ بن كعب: وهو أبوهم» (٣).
وبنحوه قال عكرمة مولى ابن عباس.
والاختلاط حُرِّم درءاً للمفسدة، وهي منتفية منه ﷺ.
ومن قال: «الأصل مشروعية التأسي بأفعاله ﷺ، قال اللَّه تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (٤)، فليتأسّ بزواج النبي ﷺ تسعاً، وينفي الخصوصية، فالآية أباحت الأربع، ولم تمنع من الزيادة، وإن رجع إلى نصوص أخرى تمنع وتُبين فذاك واجب في الحالين، في مسألة الاختلاط: «إياكم والدخول على النساء» (٥)، وفي مسّ المرأة ثبت عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: «العينان تزنيان، واللسان يزني، واليدان تزنيان، والرجلان تزنيان، ويحقق ذلك الفرج أو يكذبه» (٦).