المبحث الثاني: أنواع الاختلاط وأقسامه، وبداياته
أولاً: أنواع الاختلاط المحرم، وصوره على النحو الآتي:
١ - اختلاط الأولاد: الذكور والإناث - ولو كانوا إخوة- في المضاجع بعد التمييز، فقد أمر النبي ﷺ بالتفريق بينهم في المضاجع، فعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «مُرُوا أَوْلاَدَكُمْ بِالصَّلاَةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرِ سِنِينَ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِى الْمَضَاجِعِ» (١).
٢ - اتخاذ الخدم الرجال، واختلاطهم بالنساء، وحصول الخلوة بهن، رُوِي في بعض الآثار أن فاطمة ﵍ لما ناوَلَت أحَدَ ابنَيْها بلالًا أو أنسًا قال: «رأيت كفًا» يعني أنه لم يَرَ وجهًا (٢)، وقد كان أنس ﵁ خادمًا خاصّاً للنبي ﷺ، وكان يعيش عنده كأحد أهله.
٣ - اتخاذ الخادمات اللائي يبقين بدون محارم، وقد تحصل بهن الخلوة.
٤ - السماح للخطيبين بالمصاحبة والمخالطة التي تجر إلى الخلوة، ثم