الاعتصام بالكتاب والسنة
أصل السعادة في الدنيا والآخرة ونجاة من مضلات الفتن (١)
أولاً: مفهوم الاعتصام بالكتاب والسنة:
لا شك أن الاعتصام بالكتاب والسنة هو أساس وأصل النجاة في الدنيا والآخرة. والاعتصام: هو الاستمساك (٢)، قال ابن منظور ﵀: ((الاعتصام: الاستمساك بالشيء)) (٣).
فالاعتصام: التمسك بالشيء، ويقال: استعصم: استمسك (٤). قال الله ﷿: ﴿وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ (٥)، والاعتصام بحبل الله، قيل: الاعتصام بعهد الله، وقيل: يعني القرآن؛ لحديث أبي شريح الخزاعي ﵁ قال: خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: ((أبشروا، أبشروا، أليس تشهدون أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله؟)) قالوا: بلى، قال: ((إن هذا القرآن سبب طرفه بيد الله، وطرفه بأيديكم، فتمسكوا به فإنكم لن تضلوا، ولن تهلكوا بعده أبداً)) (٦).