رسول الله ﷺ أمرنا بذلك: أن لا توصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج)) (١).قال الإمام النووي-﵀: ((هذا فيه دليل لما قاله أصحابنا أن النافلة الراتبة وغيرها يستحب أن يتحوّل لها عن موضع الفريضة إلى موضع آخر، وأفضله التحوّل إلى بيته، وإلا فموضع آخر من المسجد، أو غيره؛ ليكثر مواضع سجوده؛ ولتنفصل صورة النافلة عن صورة الفريضة، وقوله: ((حتى يتكلم)) دليل إلى أن الفصل بينهما يحصل بالكلام أيضاً، ولكن بالانتقال أفضل، لما ذكرناه والله أعلم)) (٢).
وقال الحافظ ابن حجر ﵀: ((ففي هذا إرشاد إلى طريق الأمن من الالتباس، وعليه تحمل الأحاديث المذكورة ويؤخذ من مجموع الأدلة: أن للإمام أحوالاً؛ لأن الصلاة: إما أن تكون مما يتطوع بعدها أو لا يتطوع،