عمر يصلي خلف الحجاج بن يوسف (١)، وابن عمر كان ﵁ من أشدّ الناس تحرّياً لاتباع السنة، واحتياطاً لها، والحجاج معروف بأنه من أفسق الناس.
وكذا أنس ﵁ كان يصلي خلف الحجاج، وكذلك عبد الله بن مسعود ﵁ وغيره من الصحابة كانوا يصلّون خلف الوليد بن أبي معيط، وقد صلّى بهم الصبح يوماً ركعتين، ثم قال: أزيدكم؟ فشهد عليه رجلان عند عثمان ﵁ فأقام عليه الحدّ، فجلده أربعين، ثم قال: جلد النبي ﷺ أربعين، وأبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكلٌّ سنة وهذا أحب إليّ (٢).
وفي الصحيح عن عبيد الله بن عدي بن خيار أنه دخل على عثمان بن عفان ﵁ وهو محصور فقال: إنك إمام عامة ونزل بك ما نرى ويصلي لنا إمام فتنة ونتحرج، فقال: ((الصلاة أحسن ما يعمل الناس، فإذا أحسن الناس